RE: معركة سماها المسلمون فتح الفتوح – لعبة الكلمات المتقاطعة

موقع ارابيسك حيث ستجد ضالتك وحل لغزك/سؤالك الحائر ولغز اليوم هو: معركة سماها المسلمون فتح الفتوح

إضافة تعليق
الأجوبة : 7

معركة نهاوند

معركة نهاوند من المعارك الفاصلة في الفتح الاسلامي لفارس. وقعت في خلافة عمر بن الخطاب . سنة 21 هـ (642 م) وقيل سنة 18 أو 19 هـ قرب بلدة نهاوند في فارس ، وانتصر فيها المسلمون انتصاراً كبيراً بقيادة النعمان بن مقرن على الفرس الساسانيين، إلا أن النعمان قتل في المعركة. بانتصار المسلمين انتهى حكم الدولة الساسانية في ايران بعد ان دام حكمها 416 عاما .

المعركة :

عن السائب بن الأقرع قال : زحف للمسلمين زحف لم يُرَ مثله قط، رجف له أهل ماه وأصبهان وهمذان والري وقومس ونهاوند وأذريبجان، قال : فبلغ ذلك عمر فشاور المسلمين.

فقال علي : أنت أفضلنا رأياً وأعلمنا بأهلك. فقال : لأستعملن على الناس رجلاً يكون لأول أسنّة يلقاها ،-أي أول من يتلقى الرماح بصدره ،كناية عن شجاعته- ياسائب اذهب بكتابي هذا إلى النعمان بن مُقرِّن، فليسر بثلثي أهل الكوفة، وليبعث إلى أهل البصرة، وأنت على ما أصابوا من غنيمة، فإن قُتل النعمان فحذيفة الأمير، فإن قُتل حذيفة فجرير بن عبد الله، فإن قُتل ذلك الجيش فلا أراك.

لما انتصر المسلمون في القادسية على الفرس كاتب يزدجرد أهل الباب والسند وحلوان ليجتمعوا فيوجهوا ضربة حاسمة للمسلمين، فتكاتبوا واجتمعوا في نهاوند.

وأرسل سعد بن أبي وقاص إلى عمر : (بلغ الفرس خمسين ومائة ألف مقاتل، فإن جاؤونا قبل أن نبادرهم الشدة ازدادوا جرأة وقوة، وإن نحن عاجلناهم كان لنا ذلك).

وأرسل عمر إلى سعد محمد بن مسلمة ليخبره أن يستعد الناس لملاقاة الفرس، فغادر سعد الكوفة إلى المدينة ليخبر عمر بخطورة الموقف شفاهة، فجمع عمر المسلمين في المدينة، وخطب فيهم وشرح لهم خطورة الوضع، واستشارهم، وأشاروا عليه أن يقيم هو بالمدينة، وأن يكتب إلى أهل الكوفة فليخرج ثلثاهم لمساعدة الجيش الإسلامي وأهلالبصرة بمن عندهم. ثم قال عمر : أشيروا عليّ برجل يكون أوليه ذلك الثغر غداً، فقالوا : أنت أفضل رأياً وأحسن مقدرة، فقال : أما والله لأولين أمرهم رجلاً ليكونن أول الأسنة – أي : أول من يقابل الرماح بوجهه – إذا لقيها غداً، فقيل : من يا أمير المؤمنين ؟ فقال : النعمان بن مقرن المزني، فقالوا : هو لها.

ودخل عمر المسجد ورأى النعمان يصلي ،فلما قضى صلاته بادره عمر : لقد انتدبتك لعمل، فقال : إن يكن جباية للضرائب فلا، وإن يكن جهاداً في سبيل الله فنعم. وانطلق النعمان عام (21) للهجرة يقود الجيش، وبرفقته بعض الصحابة الكرام.

وطرح الفرس حسك الحديد – مثل الشوك يكون من الحديد – حول مدينة نهاوند، فبعث النعمان عيوناً فساروا لايعلمون بالحسك، فزجر بعضهم فرسه فدخلت في يده حسكة، فلم يبرح الفرس مكانه، فنزل صاحبه ونظر في يده فإذا في حافره حسكة، فعاد وأخبر النعمان بالخبر، فاستشار جيشه فقال : ماترون؟ فقالوا : انتقل من منزلك هذا حتى يروا أنك هارب منهم، فيخرجوا في طلبك، فانتقل النعمان من منزله ذلك، وكنست الأعاجم الحسك فخرجوا في طلبه، فرجع النعمان ومن معه عليهم، وقد عبأ الكتائب ونظم جيشه وعدده ثلاثون ألفاً، وجعل على مقدمة الجيش نعيم بن مقرن، وعلى المجنبتين : حذيفة بن اليمان وسويد بن مقرن، وعلى المجردة القعقاع بن عمرو، وعلى الساقة مجاشع بن مسعود ، ونظم الفرس قواتهم تحت إمرة (الفيرزان)، وعلى مجنبتتيه (الزردق) و(بهمن جاذويه) الذي ترك مكانه ل(ذي الحاجب).

اجتمع المسلمون حول نهاوند واجتمع الفرس فيها وأميرهم “الفيرزان”. أرسل أحد قواد الفرس واسمه “بندار” إلى جيش المسلمين: أن أرسلوا إلينا رجلاً نكلمه، فذهب إليهم داهية المسلمين “المغيرة بن شعبة” بمنظر رهيب وشعر مسترسل طويل، فلما وصل إليهم استشار “بندار” أصحابه بأي هيئة نأذن له؟ هل بشاراتنا وملكنا وفخامتنا؟ حتى نرهبهم بقوة ملكنا أم بالتقشف حتى يزهدوا بنا ولا يطمعوا في ملكنا؟ فأشاروا عليه: بل بأفضل ما يكون من الشارة والعدة، فتهيؤوا له بأفخر الأثاث والثياب. دخل المغيرة، فقرّبوا إلى جسمه ووجهه الحراب والنيازك يلتمع منها البصر وجند “بندار” حوله كي يزيدوا المنظر رهبة، أما “بندار” فعلى سرير من الذهب وعلى رأسه تاج نفيس.

قال المغيرة: فمضيت فصاروا يدفعونني ويزجرونني. فقلت: الرسل لا يُفعل بهم هذا. فقالوا: إنما أنت كلب. يقول المغيرة: فقلت: لأنا أشرف في قومي من هذا في قومه – وأشار إلى بندار -.

وكبر النعمان التكبيرة الأولى ثم الثانية، ثم قال : اللهم اعزز دينك وانصر عبادك، واجعل النعمان أول شهيد اليوم على إعزاز دينك ونصر عبادك، اللهم إني أسألك أن تقر عيني اليوم بفتح يكون فيه عزالإسلام، أمنوا رحمكم الله. فبكى الناس.

وكبر النعمان التكبيرة الثالثة، وبدأ القتال، وأثناء تقدم القائد بدأ الفرس يتركون الساحة وزلق بالقائد فرسه من كثرة الدماء في أرض المعركة، فصرع بين سنابك الخيل، وجاءه سهم في جنبه، فرآه أخوه نعيم فسجاه بثوب، وأخذ الراية قبل أن تقع وناولها حذيفة بن اليمان فأخذها، وقال المغيرة : اكتموا مصاب أميركم حتى ننتظر ما يصنع الله فينا وفيهم ؛ لئلا يهن الناس.

ولما زلق فرس النعمان به لمحه معقل بن يسار فجاءه بقليل من الماء، فغسل عن وجهه التراب، فقال النعمان : من أنت ؟ قال : أنا معقل بن يسار، قال : ما فعل الناس ؟ قال : فتح الله عليهم، قال : الحمد لله، اكتبوا بذلك إلى عمر، وفاضت روحه.

ولما أظلم الليل انهزم الفرس وهربوا دون قصد فوقعوا في واد، فكان واحدهم يقع فيقع معه ستة، فمات في هذه المعركة مائة ألف أو يزيد، قتل في الوادي فقط ثمانون ألفاً، وقتل ذو الحاجب، وهرب الفيرزان، وعلم بهربه القعقاع فتبعه هو ونعيم بن مقرن فأدركاه في واد ضيق فيه قافلة كبيرة من بغال وحمير محملة عسلاً ذاهبة إلى كسرى، فلم يجد طريقاً فنزل عن دابته وصعد في الجبل ليختفي، فتبعه القعقاع راجلاً فقتله.

وحزن المسلمون على موت أميرهم وبايعوا بعد المعركة أميرهم الجديد حذيفة، ودخلوا نهاوند عام 21هـ بعد أن فتحوها.

 

Elite في يناير 25, 2019
إضافة تعليق

جاوب على السؤال

بجوابك على السؤال فأنت توافق على سياسة الخصوصية و الشروط و الأحكام الخاصة باستخدام موقع ارابيسك.